ضامن بن شدقم الحسيني المدني

523

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

غمة كريهة شديدة مدلهمة ، وله غزوات عديدة جمة ، ومواقف في الحروب عظيمة صعبة ، فأوضح من العطب كل واقعة ، ودفع بآرائه كل مدلهمة نازلة وبرهن باحداسه كل خفيّة كامنة ، ويا طالما طابحو فرخله سباسب « 1 » تظل الخطا وأودية لا تهتدي إليها القطا ، كم وقد فتح اللّه تعالى له بعزمه حصينا صعب المرتقى وافتتح دورات لا يصل إليها نظر الزرقاء ، متصرّفا في مجد السّعد كأنّه عبد بابه وتأمر في الظّفر كأنّه لازم ركابه ، موزرا للملك بأحسن رأيه الثاقب ، فسدد الثغور بجود عزمه الصّائب ، فتشرفت بأنوار فيض بحره أهل المحابر وحملة المذاهب ، واكتسبت بعدله الرعايا أطيب المكاسب ، فقصدته الأدباء بأحسن ما جمعته من الغرائب وأقبلت إليه الشّعراء بأطيب ما نظمت من القصائد ، والذ ما اقتطفت من زهر الفوائد ورضعت بدرّ الجواهر في القلائد ، فمنهم الإمام أبو علي عبد القادر محيي الدين الطّبري قال فيه شعرا : لم ينس ربّك إذ رعيت ذمامه * وبذلت جهدك في حلاله المجهودا وحميت حوزة بيته بمهذب * لا يترك التعييد والتهديدا ولسوف تجزى منه أعظم منّة * يوم الجزاء مضاعفا ومزيدا لا زلت ترفل في رداء . . . . « 2 » * بالعدل من بين الملوك مزيدا وشرح القصيدة المشهورة بالدريدية وقال فيه قصائد حسنة جليلة لم أظفر بها . وممّا قاله فيه جدّي حسن بن علي بن شدقم طاب ثراه : خلّ الديار وسكانا بذي الخال « 3 » * واترك لسلمي وليلي « 4 » ربعها الخالي ان يجف قوم « 5 » واطلال فأنت تجد * قوما بقوم وأطلالا بأطلال دع عنك اسما وأسماء تلفقها * ولا تشبب بشمّا ذات خلخال ففي النذير لذي الألباب موعظة * يكفيك في النصح عن قيل وعن قال واركب على ذات ألواح مد سرّة * تفري بحيزومها « 6 » حالا على حال

--> ( 1 ) . هكذا في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . في ب : ( الحال ) وما أثبتنا من زهر الرياض . ( 4 ) . في الزهر : ( وأنزل لليلي وسلمي . . ) . ( 5 ) . في الزهر : ( أن يحف لوم ) . ( 6 ) . في ب : ( بحزومها ) وما أثبتنا من الزهر الرياض .